ابراهيم اسماعيل الشهركاني
292
المفيد في شرح أصول الفقه
والمختار كفاية الاطمئنان . والذي يهون الخطب في هذه العصور المتأخرة : أن علماءنا « قدس الله تعالى أرواحهم » قد بذلوا جهودهم على تعاقب العصور في جمع الأخبار وتبويبها والبحث عنها وتنقيحها في كتب الأخبار والفقه ، حتى أن الفقيه أصبح الآن يسهل عليه الفحص عن القرائن بالرجوع إلى مظانها المهيأة ، فإذا لم يجدها بعد الفحص يحصل له القطع غالبا بعدمها . 7 - تعقيب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده ( 1 ) قد يرد عام ثم ترد بعده جملة فيها ضمير يرجع إلى بعض أفراد العام بقرينة خاصة . مثل قوله تعالى ( 2 : 228 ) : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ . . . إلى قوله : وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ فإن المطلقات عامة للرجعيات وغيرها ، ولكن الضمير في بعولتهن يراد به خصوص الرجعيات . فمثل هذا الكلام يدور فيه الأمر بين مخالفتين للظاهر ، إما : 1 - مخالفة ظهور العام في العموم ، بأن يجعل مخصوصا بالبعض الذي يرجع إليه الضمير . وإما : 2 - مخالفة ظهور الضمير في رجوعه إلى ما تقدم عليه من المعنى الذي دل عليه اللفظ ؛ بأن يكون مستعملا على سبيل الاستخدام ( 2 ) فيراد منه البعض ، والعام